11 أكتوبر 2008

(كفاحي) : عش الدبابير/ حكاية محتسب: الجزء الثاني

الحمد لله الذي رفع المحتسبين على المخذلين , ونصر رجال الهيئة على الليبراليين , وبرأ القاتلين من المقتولين ثم أما بعد فقد دعا علينا ثلة ممن أزاغ الله قلوبهم عن دروب الهداية , فشلت أيدينا الأسبوع الماضي , فلم نستطع أن نفي بما وعدنا به أخواننا في الله , من إنزال الجزء الثاني في موعده , فاتصلت على الشيخ أبي يارا حفظه الله , وطلبت منه الرقية , فرقاني اسبوعين كاملين , فشفيت كأنني نشطت من عقال , وحصنني حفظه الله برقية خاصة قال لي أنها بمثابة برنامج (الانتي فايرس) فلا يضرك دعاء بعد اليوم من المارقين عن السنة , الشاطحين نحو البدعة , فجزى الله شيخنا ابي يارا كل خير , وجعل ما نفث في موازين أعماله .علماً أن أخونا في الله أبي يارا , يستقبل الناس للرقية يومي السبت والأحد كفاحي - حكاية محتسب- الجزء الأول ( في البدء كانت التوبة ) يمضي المحتسب بأمر الله أبي المقداد الزيلعي الخزاعي بسرد تجربته في كتابه (كفاحي) ص132 فصل (في عش الدبابير) فيقول فك الله أسره :" فدلفتُ بوابة الهيئة فتلقتني نسائم الأيمان وعبق السنة ورائحة (صنان) المحتسبين الممتزجة بدهن العود فتلقاني أحد الأخوة يقال له : ابو العيناء الليثي (مولاهم) وينادونه بـ (سنوكا )المداهمات لشدة في بأسه , وروح قتالية في طلعات المداهمة , قَتَل بضع عشرة من الفُسَّاق في طلعات متفرقة بلا سلاح , حتى أنه خنق أحدهم بلحيته حتى الموت , وفقأ عين أحدهم بمسواكه ,وما أن رأني أبوالعيناء حتى فغر فاه وقال لي : ألك مسألة ؟ فأعطيته كتاب الشيخ فتكهرب جسمه وقال وهو يرتعش : حيا هلا بالراسل والمرسول أهلا بك في دار المرابطين في ثغور الأعراض , تعال معي أخي في الله إلى شيخنا ورئيسنا وقرة أعيننا أبي عكرمة بن غيث .فأخذني أبو العيناء إلى (معالي الريس) لأسلمه كتابي هذا , فمررنا بطريقنا بصفة يتعالى منها الصياح والعويل فقلت ماهذا يرحمك الجبار ؟ قال إنها صفة التعازير يحبس فيها الفساق الذين تقبض عليهم جحافل جموس الهيئة فيشبعون ضرباً بالجريد والنعال لتجهيزهم للتحقيق معهم , فيفرز الرجال على حده في خوان خاص – منعاً للاختلاط - أما النساء فيرحلن إلى ديوان النكاح للستر عليهن كما هو متبع والله المستعان ."يقول ابو المقداد عن دهاليز الهيئة :" يغشاك شعور في تجوالك داخل دهاليز الهيئة أنك وسط خلية من الدبابير الملتحية , والملابس المقنزعة , والسيقان الضخمة المعشوشبة وكأنها جذوع نخيل , وهالني أمر لحاهم التي لا تكاد ترى لحيتين متشابهتين , وقد أخبرني ابو العيناء أن الأخوة في (دار الحسبة ) يرون جواز التفنن في خلق ستايلات جديدة في (تسريح) لحاهم آخذين بفتوى شيخ اللوك الإسلامي محمد العريفي في جواز (استشوار اللحية) وقد توسع الإخوة في تلك الفتوى حتى خلقت ستايلات وصرعات جديدة فهناك (لحية المداهمة) حيث يربط العضو لحيته خلف رقبته أثناء المداهمة حتى لا تعيقه أثناء المداهمات وتمنعه من (الوكز) و(اللكم) و(إخراج ما في الجماجم )وخصوصاً في حالات المداهمات الدامية , إذ أن كثيراً من المقبوض عليهم , يتشبثون بلحى أعضاء الهيئة فينتفونها والعياذ بالله , فأجيز لهم ما لم يجز لغيرهم , كما أن هناك (لحية صفير قرن المنازل) و ( لحية أنين الوطء) إضافة إلى (لحية مداهمون بلا حدود) حتى أن مصممي اللوك في لبنان أسلم منهم ما لا يحصى بسبب انبهارهم بالإبداع الحسبوي في خلق الستايلات والتفنن في التسريحات وكما قال أحدهم عندما نظر إلى أحد رجال الهيئة (يخرب بيته شو كتير مزوء ) أو كما قال عليه لعائن الله .ثم رأيت خوانا تجمهر حوله كتل بشرية فقلت يا أبا العيناء ما هذا يرحمك الله قال : هذه صفة الأنصار (كتيبة المتعاونين) يشاركون أخوانهم في الاحتساب وهم ممن من الله عليهم بالتوبة من أرباب السجون وهم يشاركون الآن في ورشة عمل عن (الطرق الخفية للقتل ) تحت عنوان (أوَّي ألبك ) نسأل الله لهم الثبات حتى الممات "يقول أبا المقداد:"فمررنا بسرادق كتب على بابها ( الفيالق الالكترونية) فنظرت إلى أبي العيناء فقلت له : وما ذاك يرحمك المذل ؟ قال أنهم محتسبة الانترنت , لعلك تلقي عليهم نظرة تقوي عزيمتك , وتشد من أزرك , وتعلم أن الحسبة ستبلغ ما بلغ الليل والنهار, ولن تترك الهيئة بيت مدر ولا وبر إلا وفيه فاجعة , بعز عزيز أو بذل ذليل , عزاً يعز الله به الإسلام , وذلاً يذل الله به الكفر والعلمنة , فدخلنا فعرفني بهم بأسمائهم المستعارة التي يجاهدون بها قائلاً :هذا أخونا في الله (أسد الشريعة ) وهذا المجاهد (تنين العقيدة ) وهذا (ديناصور الحشمة ) نسأل الله لهم الثبات , فدعونا لهم وانصرفنا .ثم دخلتُ على (الريس الشيخ) وهو ممتطي صهوة كرسي ضخم , وقد تسربل منه وهج الصالحين , وسمت المحتسبين , تغشاه غمامة من الحمق والعته , وقد فغر فاه لغير ما سبب -كعادته رحمه الله - وكان تقياً نقياً ورعاً , إذا عَزَبَ عليه شيء فزع إلى النكاح يرحمه الله, واصطف حوله لفيفٌ من الأخوة , أحاطوا به كالغربان , فانطلق إليه ابو العيناء , وقبَّل رأسه ولثم يده , وعرفني إليه وقال : يا شيخ أنه أخونا في الله أبا المقداد هَجَرَ الحشيش والشيشة وأقبل على الحسبة يرجو الله والدار الآخرة , بعثه (الشيخ ) وطلب أن نحسن وفادته , فرحب بي معالي الريس أبي عكرمة بن غيث, تراحيب التائبين وقرأ الكتاب وهو يقول (لبيك يا شيخ وسعديك ) فأجلسني أمامه و (نَصَبَ) مسواكاً كان بيده وقال:أناكح أنت ؟ فقلت ليس بعد يا شيخ فقد انقطعت بنا المأونة ولم أقدر على نفقة النكاحفهرش الشيخ كومة الشعر المتناثرة في كل مكان في وجهه وقال يا حنظلة ( وكان حنضلة آمر النكاح) ما صنع الله بسمحة بنت هذيل (أشجان سابقاً) التي قبضنا عليها البارحة بجريرة ارتداء البنطال ؟قال حفظك الله ياشيخ لقد وجهتم بأن توهب إلى معالي نائبكم , أبي ضرار بن هويملفهمهم بنعم نعم ثم قال : وتلك الفتاة الشقراء التي قبضنا عليها بسوق كذا وكذا ؟فحمَّر وجه حنظلة وقال بصوت لم أكد اسمعه : ياشيخ الله يحفظك انتم وجهتم أن نحبسها لكم حتى تنتهي عدة زوجتكم الرابعة التي طلقتموها حتى يجوز لك نكاحها , حفظك الله وزادك فحولة على فحولتك , تستر بها نساء المسلمين , و زادك من فضله وأمدك من قوته .فشاص الشيخ فاه بسواكه وقال : إذاً أنكحوه تلك الجارية التي قُبض عليها اليوم في خلوة في الليموزين , وليكن مهرها سترها , وتلفنوا على الشيخة رقية بنت محراب , فلتصلح من شأنها وتجهزها لبعلها , فالستر مطلب شرعي نسأل الله لنا ولكم الستر في الدنيا والآخرة . فما أن هممنا بالخروج من مكتب (معاليه )حتى دخل علينا (المُخَذل بأمر الله ) مدير العلاقات العامة , وقال يا شيخاه الغوث , الغوث , ففزع الشيخ وقال ما وراءك يا مُخذَّل ؟ هل مُخش أحدٌ من رجال الحسبة ؟ قال : لا ولله الحمد ولكن أحد رجالنا قتل امرأة وهو يقبض عليها ؟ فتنفس أبي عكرمة الصعداء وقال الحمد لله ثم التفت إلينا وهو يقول : ( خذو عني , خذو عني , والله لإزهاق أربعين نفساً معصومة أهون عند الله من مَخْشُ محتسب )ثم قال لمخذل بن جروان : أحكي لنا ما حدث يرحمك المنتقم قال : اتصل بي أحد أسودنا ليلة البارحة وقال : قد رقيت امرأة أصيبت بمس من الجن , فنطق ما بها من جان , وقالوا إننا قبيلة من الجن يقال لها الدناهشة (من الأبالسة يرجع نسبهم إلى أبليس ) وقد سلطتنا على هذه المرأة ساحرة في مكان كذا وكذا , تعمل السحر والشعوذة وربط العقد , وقد وطء تلك الساحرة غير واحد منا في ليال حمراء , وقد فتحت بيتها للدعارة للجن ؛ تسقيهم من الخمر , وتضاجعهم والعياذ بالله , وقد مكنها الجن من أن تطير بمكنسة حتى أنها تذهب إلى دوامها كل يوم بمكنسة تطير بها من بيتها إلى مدرستها التي تدرس بها بنات المسلمين , فقامت وحدة (الننجا) بالهيئة (تعريب التدخل السريع ) باقتحام وكرها , فوجدوا حفلة جان مختلطة , ولهم فحيح , فقال عضو الهيئة الأخ : جبل أبي قبيس (سمي بذلك لعظم جسمه والله إني لأجد راحة الخرش (وكان رحمه الله متخصص فيه , يجد رائحته على بعد ستين فرسخاً) واسمع فحيح الجان , إنها حفلة جان ماجنة تقيمها هذه الداعرة للجان , فنظر أخونا في الله جبل أبي قبيس فوجد عظاما على الأرض فصرخ قائلاً : والدليل (آلوووله) وأشار إلى عظام كانت متناثرة على الأرض وقال : (وهذه مزتهم قاتلهم الله ) فاقتحمنا المطبخ فوجدنا مكنستين فتلمسناهما فوجدناهما ساخنتين من أثر الطيران , فحرَّزناهما وقرأنا عليهما , ونقعناهما بشيء من سعابيلنا لإبطال سحرهما , فما أن سمعت تلك المرأة بتلك الحجج الدامغة حتى انتابها موجة مسعورة من الضحك , وقالت والله لا أخالكم إلا محششين ورب الكعبة فما ان سمعها أخونا في الله جبل أبي قبيس حتى أصابته (صرعة الاحتساب ) حتى لم يعد يألو على شيء , فانتصر لله وللحسبة والمحتسبين , ووكزها وكزة جابت أجلها والله الحمد والمنة , فقامت قائمة بن علمن واتصلوا بسفاراتهم ومنظماتهم ا لمشبوهة زاعمين أننا قتلناها وهي – والله أعلم – ماتت من الخوف لا من وكزة أخونا في الله جبل أبي قبيس , فما العمل يحفظك المُهيمن ؟فغرس الشيخ لحيته في كرشته المستديرة , ثم التفت إلى المخذل ورمقه من خلال نظارتيه الشبيهة بساعة إستاد الملك فهد , بنظرة من نظرات نتشه وقال : صدق جبل أبي قبيس وكذبت المرأة , خَذَّل عنا يا بن جردان ما استطعت والله الله ان تؤتى الهيئة من قبلك , ولا تنسى أنك في معركة يجوز فيها الكذب كما ورد في الصحيحين من حديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط , الذي لا أخالك تجهله - حفظك الخافض الرافع- وأهلك كل علماني وليبرالي وقطع عنهم الأكسجين وثاني أكسيد الكربون و (قطعهم) من ملاذاتهم وخمورهم قطعةً لا انفراج بعدها , فأمن الحاضرون وانصرف المخذل بن جردان وهو يكرر سمعنا وأطعنا , سمعنا واطعنا ثم قال الريس لأبي العيناء الليثي (مولاهم) يا سنوكا خذ أخاك أبي المقداد إلى الشيخ (خرتيت الجُحفة) فليعلمه الصنعة , وليستوصي به خيراً , فإني أرى بين يدي مشروع قاتل في سبيل الله, وليث من ليوث الحسبة , لا ترهبه أقلام العلمانيين , ولا صحافة الليبراليين , وأرى الدماء تتراقص بين عينيه , وأسأل الله أن يفتح على يديه .يقول أبا المقداد :"ولم أكن أعلم يومئذ عن أمر شيخي وقرة عيني خرتيت الجحفة شيئاً , ولم تبلغني كراماته ومغامراته في ساحات الوغى , ولم أعلم عنه سوى أنه كان ضحية لتجربة استنساخ (خرتيت ) فاشلة لكنها أخرجت لنا منتجاً حسبوياً يقال له ( خرتيت الجحفة) .
يتبع في الحلقة القادمة ( كفاحي – حكاية محتسب-الجزء الثالث ( في أحضان خرتيت الجحفة )
كتبه بعد الفراغ من صلاة التهجد الفقير إلى رضوان ربه حثالة الصالحين وبيرق القامعين بأمر الله الحجة الثبت الإمام الشيخ / مساعد البقمي – صامطه في أربع وعشرين ليلة خلت من شهر الله أبريل لعام ثمانية بعد الألف الثانية من ميلاد نبي الله عيسى عليهالصلاة والسلام
مع الاعتذار للكاتب المبدع عبد الله بن بخيت

هناك 8 تعليقات:

bwd يقول...

بارك الله فيك يا شيخ مساعد.. لقد ادخلت السرور الى قلوبنا .. جعلها الله في ميزان سيئاتك :)

fhgdfg يقول...

و الله إبدااااااااااااااع
و كوميديا ليس لها مثيل
واصل يا شيخ و لا تأبه للناعقين

Whatabastor يقول...

هذه هي المواهب الحقيقية
اعجبتني المدونة

silhouette يقول...

أخيراً وصلت مدونة الشيوخ :)


إبداع وعبقرية واضحة


تحياتي

freethinker from Algeria يقول...

Quelle bouffée d’air pur dans cette ambiance de triomphe des mœurs islamiques cruelles et inhumaines !

Oui la dérision est l’arme fatale contre les fossoyeurs de l’humanisme et les propagandistes de l’ordre totalitaire islamique.

Il faut se moquer de leurs « croyances » jusqu’à susciter en eux ce début de remise en question salutaire et pour conforter tous ceux qui n’adhérent pas à la vision islamique du monde mais qui risquent leurs vies en exprimant leur désapprobation.

Moquons nous de ces croyances en en révélant le côté absurde, cruelle, inhumain tout en n’oubliant jamais que ce qui est visé c’est d’appuyer tous ceux qui, vivant sous le joug de ce dogme implacable, en souffrent.

Donnons l’exemple d’une libération par d’autres moyens que la violence propagé par la sharia : l’émancipation commence par l’affranchissement individuel de la prison de l’Islam.

Bonne continuation, respect et salutations d’Algérie ligne de front du combat pour l’humanisme et contre les ténèbres islamiques.

كوكتيل يقول...

عليك الصلاة والسلام يا شيخ صامطة
والتحية والإكرام

واصل يرحمك الله بكوميدياك فمن ادخل السرور على قلب مؤمن .........


أكيد تعرف انت الباقي

رائد الغامدي يقول...

لقد آتاك الله موهبةً في الكتابة وصياغة الأسلوب ما يعجز اللسان عن وصفه.
شيخ مساعد؛ سيسألك الله تعالى عن كل حرف خطته يداك، فاكتب مايسرك أن تراه في صحيفتك يوم القيامة، وليكن لك نصيب من نفع الناس عوضًا عن تكلف السخرية التي إن لم تضر فهي لن تنفع!

زيوس يقول...

دام عزك يا شيخنا الجليل و سلمت من شرور الحاسدين ... وليخسئ الخاسؤن... إنك لمهند على الحق . تحارب ونحن معك ضد كل عبد ورق... وعلى كل من يغتصب إماء ربه بالزق والدق