07 أكتوبر 2008

هَلُمَّ ِبنا نَتَطَلْبَنْ ساعة... الجزء الأول: في طريق الهجرة

هلم بنا نتطلبن ساعة ... الجزء الأول ... في طريق الهجرة في أثناء مروري اليومي على (مأسَدَة الغُلَاة ) والُمسماة بموقع الساحات, من أجل متابعة الفيالق الحسبوية وتلقي التوجيهات الجهادية ورصد ( مؤشر) المنكرات في هذه البلاد ؛ وقعت عيناي الكحيلتين على كتابة نفيسة لشيخنا المُسَعْبِل بأمر الله : سليمان الدويش قال فيها : (وأقسم بالله غير حانث أن قلوب أهل الغيرة قد امتلأت غضبا من جراء هذا الهجوم الصارخ في الصحف , والقنوات , والتلفاز , والإذاعة , والمنتديات , والمؤتمرات , والمهرجانات , والمعارض , والأمسيات । بل لقد شعر كثير منهم أنهم غرباء في بلدهم ( بلد الحرمين الشريفين ) !!! فبكيت بكاء شديداً , وعلمت أنه آذان منه بالهجرة , فما دمنا غرباء فقد وجبت الهجرة على كل قادر من المسلمين , فاتصلت على أبي لجين إبراهيم وقلت له : هل بلغك الأذن بالهجرة ؟ قال : نعم أخي في الجهاد , وقد أعددت متاعي وزادي فما كان لي أن أخالف أوامر أبا مالك فقلت له : إذاً وافني عند حَرْةِ (كذا وكذا ) ثم شددت عليّ ثيابي , وحزمتُ ما خف من متاعي , وودعت الأهل والأصحاب والولدان , وخرجت قاصداً حَرْة (كذا وكذا ) فما أن خرجت عن بنيان مدينتي حتى وقفتُ على مشارفها وقد أسبلت عيناي بالدمع وقلت : والله إنك لأحب أرض الله إليّ , ولولا أن العلمانيين أخرجوني منك ما خرجت, ثم واصلت سيري حتى بلغت حرة (كذا وكذا ) فإذا بشبح أبي لجين أمامي , وقد تظلل بظل شجرة وهو يمارس عادته في سُويعات الأصيل بدعك لحيته وهرشها والعبث بأنفه , وقد فَغَرَ فاه وظهر ما تبقى من أسنانه المُصفَرة من أثر الشوص بالسواك , وقد حَسَرَ عن رأسه واتصل شعر رأسه بلحيته الكثه, فشكلت دائرة منفرجة , وأصبح كأنه يُطِلُ من خلال إطار سيارةٍ رحمه الله , فما أن وصلته حتى تعانقنا عناق الغرباء ولسان حالنا يردد : (حتى إذا أنكر خل خله ।*** وتلاقينا لقاء السفهاء***ومضى كل إلى هجرته *** لا تقل شئنا فإن الحُمق شاء)أو كما قالت عاتكة بنت مُحْرِزْ ( تعريب أم كلثوم ) । ثم أخذتنا إغفاءة من التعب, فسمعتُ منادياً في منامي يصيح : يا أبا أنس , فإذا بالصوت أعرفه ولا أنكره وكيف يغيب عني صوت شيخي المُسَعْبِل بعون الله سليمان, فقلت : لبيك وسعديك والعَتَهُ كله بين جنبيك قال : عليكم بصحوستان فإن فيها خليفة لا يظلم عنده أحد , فأفقت مفزوعاً وإذا بأبي لجين قد أفاق فقلت له هل أفزعك ما أفزعني يا أخي؟ قال : نعم هو ذاك ثم أردف : أنه اتصال جماعي عبر المنام بتقنية البلوتوث ( براق الجُحْفة) لا تؤتى هذه الكرامة إلا للمهاجرين । فجلسنا تحت تلك الشجرة نتذاكر أيام الجهاد وقصصه وغرائبه وحكايات السبايا الحسان , فقال لي وقد تقاطرت سعابيله من خشية الله : هل تعتقد أن في بلاد صحوستان جواري حسان نقيم بها أود (شيئنا) قلت له : عجباً لك !! والله لقد علمتُ أنك أحمقُ من وطأ الثرى , ولكن ما حسبت أنك قد بلغت من البلاهة هذا المبلغ!! وما فائدة الخلافة الإسلامية بلا جواري وغلمان وسوق نخاسة يرحمك الله؟ بل أبشر بما يسر (شيئك) ولا تنسى نبيذ يثرب وقرقعة كؤوس أبا سفيان من النبيذ الذي قد قذف بالزبد , وتصور حالك أخي أبا لجين وأنت تقابل شاشة كمبيوترك , وتجالد الليبراليين في مأسدة الغلاة (الساحات) وقد اصطفت الكؤوس أمامك والحسان خلفك يصحن (ارم يفداك بيي وميي وكمان خيي... ثم يمسكن لحيتك المباركة ويقلن :يخزي العين شو كتير مهزومات هالشعرات) وما أن سمع اللهجة اللبنانية حتى زادت سعابيل أبا لجين , وعلا شهيقة ونهيقه حتى ظننت أنه قد غرق بها , فأمسكت خشية عليه رحمه الله , ثم تأملتهُ رعاه الله فوجدت وجهاً قد كُسياً شعراً لا ترى فيه مخرم أبرة من جلد فكيف لجارية أن تُقَبِلَهُ ... فقلت كما قال أخونا في الله سرحان عبد البصير : (ودا ينباس منين يا قدعان ؟ ) وفجأة لاح علينا شبح قادم من بعيد فصاح أبا لجين : كن أبا أيوب ... كن أبا أيوب , فما أن قرب منا حتى تعرفنا عليه , فإذا هو أبا أيوب حسن بن مفتي (آل) زاده , المُسْتحمرُ بأمر الله ؛ أشعث أغبر كما عهدناه , يحمل متاعه على ظهره , فعانقناه وقلت له : ربح البيع أبا أيوب والله أنك لصاحب الهجرتين ؛ هاجرت من اسطنبول إلى بلاد الحرمين , وها أنت تلبي نداء الهجرة وتترك ورشتك ومقصفك من أجل الله ورسوله فطوبى لك يا خُفَيفِيش । فسرنا مسافة مائة فرسخ وإذا بغمامة تظللنا - وليس في السماء من غمام - وتسقط علينا رذاذ بارد فكبر الأخوة وبكينا بكاء شديداَ كدنا أن نهلك منه ।وبينما نحن نسير قال أبا لجين يا أبا أيوب هلا حدثت الشيخ مساعد عن شيء من كراماتك ؟ فأطرق رأسه خجلا وقال : لعلك تتركني يا أبا لجين ( لزوم البعد عن الرياء) وبعد الإلحاح قال :كنت في يوم من الأيام في البطحاء , ولم تكن لدي إقامة فصادفتني دورية للجوازات تلاحق المتخلفين -وكنت يومها منهم- فأطلقت ساقايا للريح فحجروني في سِدْ , حجرة سَنّور, فعلمت أنها نهايتي وترآت لي باخرة الترحيل دون منفوحة فرفعت أكفي إلى السماء وقلت مبتهلا وأنا قابض على لحيتي : (اللهم اكفينهم بما شئت) فاختفيت فأصبحت أراهم ولا يرونني فعلمتُ أن الله قد ابتلاني بلحية الإخفاء فلحيتي المعشوشبة لحية ليست كاللحى , فمتى ما أصابتني ضائقة أو ملاحقة وقبضت عليها وقلت الدعاء المذكور اختفيت بأمر الله فقلت له : وما قصة ( رقية البلاتين ) قال وهو يبتسم : عندما كنت أعمل أجيراً في أحد الورش صادفتني سيارة قد عطب بلاتينها ولم أجد لها حلا بالفك والربط وقطع الغيار, فاستعنت بالله واخترعت رقية لها , وبدأتُ في عملية السعبلة ورقيتها باسم الله , فاشتغل البلاتين كأنما حل من عقال فأسميتها رقية البلاتين , وهناك رقية خاصة بالرديتر والشكمان , وقد صنعت -بعون الله وتوفيقه - زيت سيارة مقري فيه يجعل السيارة تسابق الريح وكذلك يكون لديها حساسية من المنكرات بحيث تنطفيء بشكل آلي إذا شغل الغناء أو تتعطل إذا ركب فيها علماني , حتى أني جربتها بسيارة حمزة المزيني ونجحت , فما أن أراد أن يشغلها حتى سمع صوتاً من البواجي يسمعه الثقلان إلا الإنس (خسأت يا عدو الله ما كان لعلماني أن يمتطي دابة سقيت بزيت حسن آل زاده) । ثم مَنْ الله عليّ بمعرفة شيخي ؛ إمام الوسامة وفارس اللوك في هذا الزمان ؛ محمد العريفي فما أن رأني حتى حشرج بالبكاء وقال : إني أجد في هذا الغلام شبابي وأردف قائلا : لكل أمة راغبا وهذا الخفيفيش راغبنا ( يقصد رحمه الله راغب علامه ) فأغدق عليّ بالعطايا والصدقات والهبات ففتتحتُ مأكلة الصُفّة ( تعريب بوفية ) واخترعت وجبة ( صولجان الباءة ) فقلتُ : وما صولجان الباءة يرحمك الله قال: هو عبارة عن شورما متبلة بالحبة السوداء والعسل المقري فيه يوضع عليه الكاتشب والمايونيز المقري فيه مع ما تيسر من البطاطس المقلي بزيت الزيتون كمان المقري فيه ( تقدم ساخنة ) وتلك الوجبة تعادل سبعين حبة فياقرا مما تعدون, فمن أكله استحال ثوراً بما يخص الفراش , حتى أن مشائخنا عند رحلاتهم الدعوية إلى بلاد أسيا يأخذونه مجمدا ليقوي بائتهم ويبيضون به وجه الدعوة إلى الله ।فقلتُ للخفاش: ثم ما صنع الله بك ؟فضحك حتى ظهر شضافه المبارك : ثم شُرِهْتُ فَتَشَرْهتْ!!!وواصلنا مسيرة الهجرة ونحن نردد : الهجرة رحلتها ديناحمل الإسلام لنا دينافسلام الله على الباريوالكون يردد آمينا ... آميناثم قال أبا لجين في لحظة تجلي : اللهم أبدلنا داراً خيراً من دارنا وزوجاً خيراً من زوجاً ثم تنهد مع (إنعاضة) وأردف: وارزقنا اللهم وطءً طيباً مبارك فيه يعيننا على طاعتك فقاطعة الخفاش قائلا : وطء أيه الي انت قي تُئل عليه *** إنت عارف أبل معنى الوطء أيه فصمت الشهري على مضض وكأنه فهم بذهانته أنه يُعرِّض بفحولته , فلما رأيت أبا لجين قد تمعر وجهه أردت إدخال السرور عليه فقلت له : يا أبا لجين ما أهجا ما قالت بك بنو علمن فنظر إليّ وهو يبتسم وقال :أهجا ما قالوه فيّ عندما قال فاسقهم : وأحمق منك لم ترى قط عيني **** وأخبل منك لم تلد النساءخلقت مبرأ من كل حُسن *** كأنما خلقت من الغثاء وما أن أطبق الظلام علينا حتى أضعنا طريقنا نحو بلاد صحوستان ولم ندر أي طريق نسلك فدعونا الله بأعمالنا الصالحة وما هي إلا دقائق حتى انبجس نور من جهة حَرَّان أضاء لنا ما بين لا بتيها ثم رأينا غُرَباً أقرع له ستون ألف جناح ( لا تسل رحمك الله كيف عددت تلك الأجنحة فهي كرامة لا تؤتى إلا للصالحين ) ما بين كل جناح كما بين طالبان وعدن , ثم أسقط علينا دليل الحيارى ( تعريب القارمن) فدلنا الطريق حتى ترآت لنا أسور صحونستان وقد أشعت نوراً اتصل بالسماء فصاح أبا لجين : فزنا ورب محمد ... وا جوارياه ... وا جوارياه
يبتع بالجزء الثاني ( هلم بنا نتطلبن ساعة .... في بلاد المهجر)
كتبه المهاجر إلى الله ورسوله : مساعد البقمي- صامطه

مـَحْــَرم معاليها (3-3) الجزء الثالث والأخير

بعد تشاور و (استخارة) وقع الاختيار على (وزير شئون القوى العاملة) ليكون (المُرْضَع) وذلك لخفة في دينة ووَهَـن في عقيدته ,وحتى يعطي (اللبن المصفى) فِعلته العقدية معه لعل الله أن ينفع به ويحرره من أغلال (العلمنة) إلى فسحة الإيمان . وبعد أن جَهَّز (ابومصعب) وهو خبير متخصص في البيلوجيات كما أنه أحد (الشباب) نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحداً , عدته وعتاده وزُرِعت الخلايا الجذعية في جسد الشيخة فريال مشبب حفظها الله وما هي إلا هُنيْئة من نهار وإذا بالحليب يتدفق من ثدييها المباركين ؛ حليبٌ مصفى لذةٍ للشاربين فبدأ الجميع من أطباء وصيادلة وعَمَالة بحمل آنيتهم وينهلون من معينها الطاهر , ومن الكرامات لفضيلتها( التي تواترت عنها في ذلك النهار المبارك) أن أحد الأطباء من الديانة (الكونفوشية ) جاء راكضاً يجر رداءه ومعه آنيته ( المُضَبَبَة بالذهب والفضة ) فما أن وضعها تحت ثدي معاليها حتى انقلب الحليب في آنيته حمماً من الجحيم وخسف الله به وبداره الأرض فسبحان الله وبحمده. هل لا بد أن يلقم الوزير غزوان ( وزير شئون القوى العاملة ) الثدي مباشرةً أم يكفي أن ُيحلب له خفقاتٍ يقمن صلبه وحسب؟ دار النقاش في الهيئة الشرعية عن هذه المسألة لكن رجحوا أنه لا يلزم أن يلقم الثدي وإنما يحصل التحريم بدخول الحليب إلى جوفه وخصوصاً وأن معالي الوزير غزوان فيه خِفةُ في دينه فلا يؤمن أن يلتقم الثدي بنية المتعة المحرمة والعياذ بالله . وبعد أن جُمعت عُصَارة العُصًارة من ذلك الحليب المقدس وقدم إلى معالي وزير القوى العاملة تناول القدح بشيء من الاشمئزاز لا لشيء إلا لأنه محلوب من ثديٍ صحوي وعدوه الأول الصحوة برموزها؛ رجالاً ونساء. وما أن شرب الرجل خفقةً من الحليب المقدس حتى بدأ الشعر يلف لحيته ويتسربل على صدره وما هي إلا برهةً حتى أطرق إطراقة الصالحين وأجهش بالبكاء وبدأ بجسمه الضخم يرتجف ودموعه تنهمر على إزاره انهماراً فكبّر الجميع وتعالت الزفرات والشهقات ثم قال بعد أن تهلل وجهه بالإيمان وتلاشت عنه غُمّة العلمنة واللبرلة : يا شيخ سليمان والله إني لأحس أني ولدت الساعة , إني أجد حلاوةً لو علمت بها حليمة بولند لجالدتنا عليها بالسيوف , وأيم الله إني لأراكم ملائكة بثياب بيض بعد أن شوهكم أصدقاء السوء فلم أكن أراكم إلا غرباناً, أنه الرآن الذي أطبق على قلبي . سليمان الخرشان وهو يمسح على رأس معالي الوزير : لا عليك يا أخ غزاوي فـ(خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا) دونك قدمي أمك الثمها لعل الله يغفر لك ما نالنا منك ومن شِعْرِك . ثم أنكب معاليه على يدي الشيخة فريال يقبلها تقبيلا ولثماً ... وكان يوماً من أيام الله أعز جنده ونصر عبده وهمز العلمانيين وحده ... وفي يوم مشمس من أيام فبراير الباردة وبينما الشيخ لؤي زوج معالي الوزيرة في انتظارها أمام مجلس الوزراء ليأخذها إلى البيت وإذا بالشيخ سليمان الخرشان حفظه الله يتلفن عليه: سليمان الخرشان : عمت صباحاً ياشيخ . لؤي : ولك بمثل يا شيخ كيف أصبحت ؟. سليمان الخرشان : بنعمة وفضل من الله نرجوا رحمته ونخشى عذابه ... أين أنت يا شيخ لؤي ؟. لؤي: أمام مبنى مجلس الوزراء انتظر الجارية لأخذها إلى البيت فكما تعلم فنحن لا نجيز ركوبها من السائق لذا أخذها كل يوم إلى البيت لتقوم بشأني وشأن أولادي...لكنها اليوم تأخرت في الخروج ...وفيه بعض الملابسات العائلية التي.... سليمان الخرشان مقاطعاً : إذاً هي ناشز ؟ لؤي : لا الأمر لم يصل إلى حد النشوز لكن يبدوا أنها أستمرأت العملية قليلاً حتى أنني طلبتها ( لبعض شأني) البارحة فتلكأت وهجرتها البارحة . سليمان الخرشان : جيد .. إذاً اختصرت علي الطريق يا شيخ لؤي وقد كنت أريد أن أحدثك عن هذا تحديداَ حيث أن الشيخة فريال لا تمثل نفسها وإنما تمثلنا معاشر (أهل الدين والصحوة ) وعليه فلا بد أن نعطي صورة من خصوصيتنا المباركة وليكن ذلك أمام الملأ وعلى روؤس الأشهاد ... وبما أنك هجرتها البارحة فلم يبقى إلا الضرب ... اضربها ياشيخ لؤي ضرباً غير مبرح بحكم أنها ناشز ... ولا تكن كما يقولون مجرد[ بَعل الجارية] ( قياساً على زوج الست) اضربها لؤي فداك أبي وأمي . لؤي : تقصد إني اضربها من أجل إقامة شعائر الله ؟ سليمان الخرشان: نعم بارك الله فيك هذه خصوصيتنا ,إصلاحنا النابع من الداخل اضربها ضرباً غير مبرح وأمام الناس حتى تعلم ويعلم غيرها أنها ... تطير وتوقع وتبقى حرمه بارك الله فيك وفي علمك . لؤي : سم طال عمرك . وما هي إلا دقائق وإذا بالشيخة فريال تطل ببهائها وهيبتها ووقارها من بوابة المجلس الفارهة وقد توشحت بالسواد من رأسها إلى أخمص قدميها وما أن أقبلت على راحلتها حتى خرج منها الشيخ لؤي وتوجه نحوها وطفق يضربها ضرباً غير مبرح وهو يردد : أناشزةٌ أنتِ؟ وهو تبكي مع كل سوط وتقول : فُزْتُ وربُ الكعبة ... فُزْتُ وربُ الكعبة... ثم رفعت عقيرتها وأنشأت : ابعتذر عن كل شيء إلا النشوز ما للنشوز مني عذر... وبعد مشهد أكشن استمر لدقائق أمام عدسات التلفزة وكميرات الصحافة أمسك البعل بجاريته ورماها في السيارة وانطلقا مسرعين وسط دهشةٍ من الحضور الذين لم يجدوا حلاوة السنة ولم يتفهوا في دينهم ويعرفوا أحكامه ونصوصه . تناولت الصحف حادثة النشوز وغطتها بتوسع وخصوصاً الليبرالية منها والتي كانت عناوينها : نشوز معاليها علقة ساخنة لمعاليها ... لأنها لم تجبه لبعض شأنه!! أما الصحف الإسلامية فتناولته بشيء من الاقتضاب واقتصر على التأصيل الشرعي لضرب الزوجة وضوابطه الشرعية ومقال لمنصور العمر عن : خصوصيتنا والإصلاح النابع من الداخل ... نشوز معاليها أنموذجاً. كانت باكورة القرارات التي رفعتها وزارة شئون المرأة قراراً يتضمن منع ؛ استيراد, وبيع ,وتأجير العباءة المخصّـرَة وتم رفعه إلى المجلس لكن الطامّة أن تم رفضه فقامت قائمة الغيورين على دين الله وضج المحتسبون في منتدياتهم وأخذت رسائل الجوال تتقاطر تدعو إلى الاحتساب على من عطل القرار والذي لم يصوت عليه إلا الشيخه فريال وفضيلة الشيخ ابوكعب ( غزوان سابقاًً) فجاء قرار المجلس الأعلى للحسبة والمتفرع من المجلس العالمي للدعوة والإرشاد أحدى جمعيات الجبهة العالمية لمواجهة التنوير , بوجوب تقديم الشيخة فريال استقالتها إنكاراً للمنكر واحتساباً على المجلس الذي لم يكن مغلاقاً للشر ولم يراعي مشاعر المسلمين ... وعليه ... وبناءً على خصوصيتنا الثقافية ... وإصلاحنا النابع من الداخل ... قررت صاحبة الفضيلة الشيخة فريال مشبب تقديم استقالتها ... والعودة إلى قواعدها سااااالمه
أملته الفقيرة إلى عفو ربها حُثَالة الصالحات ... والبقية الباقية من القامعات بأمر الله سماحة الشيخة: حصه الهاجري الصرار في خمس وعشرين ليلة خلت من شهر الله أكتوبر لعام ألفين وخمسمائة لميلاد المسيح عليه السلام .
ملاحظة: الأحداث والشخصيات خيالية لا علاقة لها بزمان ولا مكان

مـَحْــَرم معاليها (2-3) الجزء الثاني

التئم المجلس الأعلى للاحتساب برئاسة الشيخ سليمان الخرشان وعضوية كل من : أبو لجين إبراهيم ومحمد العرفي والشيخ لؤي ( بعل الشيخة فريال) مقرراً وبعد حمد الله والثناء عليه باسماءه الحسنى وصفاته العلى تلا مقرر المجلس الإشكاليات الشرعية في دخول الشيخة فريال مشبب حفظها الله معترك الحياة العَملية وسط جو فحولي وكيفية درء المفاسد المتوقعة من هكذا خطوة وكانت (أم المفاسد) الاختلاط بالرجال في مجلس الوزراء الذي يغص بالرجال ثم أن أبواب قاعات مجلس الوزراء مقفلة وعليه فإن الخلوة تتحقق ونقع في المحظور الشرعي أعاذنا الله والقارئين منه . أما الخلوة فاقترح الشيخ محمد العرفي بحكم تخصصه في نزع الأسلحة البالستية بأن تعمد أحد المؤسسات الخيرية بتصنيع ( خِدر العِفة ) وهو على شكل كبينة الهاتف التي تكون في الشوارع وتكون مصفحة ومضادة للرصاص ومضللة ( حسب المعايير الشرعية المجازة من الهيئة الشرعية ) ويتم مخاطبة الشيخة من لدن رئاسة المجلس عبر الكتابة ( غير المتبرجة ) أو الايميل ( بلا ألوان لزوم عدم التبرج) أو عبر لغة الإشارة بعد اعتمادها كلغة رسمية في المجلس . وهذا الحل المؤقت ريثما يوجد حل جذري لمسألة الخلوة بتأمين مَحْرَم مع معاليها يحضر معها جلسات المجلس والاجتماعات الوزارية ويرافقها في حلها وترحالها وخصوصاً وأن بعلها الشيخ لؤي لا يسمح له بولوج قاعة الاجتماعات وبالتالي كان لا بد من أيجاد حل غير تقليدي مؤصل تأصيلاً شرعياً( ما يخرش الميه ) كما يقول المثل السنغالي. أمسك الشيخ سليمان الخرشان بلحيته الكثة وبدأ يخلل يده فيها وهو يعمق التفكير ويجول نظره في الحاضرين ثم رفع راسه وهو يقول : الاستنساخ ... رد عليه العرفي حفظه الله : ( استنساخ إيه الي انت قاي تئول عليه ) ؟. سليمان الخرشان : المخرج الشرعي في تقنيات الاستنساخ وقد سخر الله لنا الصليبيين بأن أمنوا لنا الحلول الشرعية من حيث لا يعلمون . ابو لجين ابراهيم : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم . محمد العرفي: غرد يا شيخ الإسلام ... غرد واصدح بالإيمان ..هيه سليمان الخرشان : الطريقة هي باستنساخ الخلايا الجذعية لثدي وزراعته في ثدي معاليها حفظها الله وبما أن الطَمَث قد توقف عن صاحبة الفضيلة الشيخة فريال فلا حليب فيها فإننا نقوم بزرع تلك الخلايا في جسدها الطاهرة فينفجر الحليب المصفى من ثدييها كما تفجر ماء زمزم لإسماعيل عليه السلام لذةٍ للشاربين أبو لجين إبراهيم وهو يحملق في النافذة حملقةً حمقاء : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم . محمد العرفي: ثم ماذا ؟ سليمان الخرشان : ثم نحصل على حليب فضيلتها فيكون لدينا السند الشرعي الذي يخلولنا شرعاً صناعة (مَحْرَم) لمعاليها وكما تعلمون الحديث الصحيح ينص على أنه ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) ... محمد العرفي : تقصد أن... تباً لك سائر هذا اليوم سليمان الخرشان : بالضبط ياشيخ محمد بارك الله فيك نقوم بسقي هذا الحليب المبارك لأحد الوزراء؛ خمس رضعات مُشَبعات ثم يصبح الوزير ( المُرْضَع ) ولد الشيخة فريال وأنعِم بها من قرابة وأكرم بها من أم . أبو لجين إبراهيم وهو يهرش رأسه بيده اليسرى ويحك أنفه بيده اليمنى ( على باله هاضم الموضوع) : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. محمد العرفي : والله يا شيخ سليمان لقد أوتيت مقاليد الذهانة والفطنة وأصاب من أسماك ( صاحب ميزان أهل السنة والجماعة ) لكن هذا المشروع يحتاج إلى تمويل مشاريع الأبحاث والتنفيذ . سليمان الخرشان : لا تقلق النواحي المالية أمرها مقدور عليه فنحن في شهر كريم وهناك الأموال التي تدفع لتفطير الصائم يمكن الاستفادة منها وتمويل الأبحاث ثم بعد انفجار ينبوع معاليها نقوم بتعليب رشفات من الحليب وتوزيعه على موائد تفطير الصائمين وبالتالي لا نكون قد فرطنا في أموال الصدقات المؤتمنين عليها وتعلم حساسيتنا من هذا الأمر وحسبك رشفات من حليب توزع هنا وهناك ونكون بذلك قد فطرنا صائماً برشفات من الحليب المقدس أقمن صلبه . محمد العرفي وهو يحك لحيته : وممكن أن نوسع الاستعمالات المباركة لهذا الحليب المقدس بأن يُرقى فيه ويباع في معارض ( كن داعياً) كمنتج إسلامي خالي من الكرسترول ويوفر دخل جيد للمناشط الدعوية كما أنه ممكن خلطه بماء زمزم وتصديره للخارج للمراكز الإسلامية هناك واقترح تسميته ( فريال مِلْـك) سبحان الله هذه الأمَةُ المباركة وصلت بركاتها أرجاء الدنيا. أبو لجين إبراهيم وهو يشوص فاه بالسواك : الله المستعان يا أخوان . ثم بدأ النقاش حول الخطط المستقبلية للوزارة فأجمعوا على : ضرورة وجود عبارة ( مجاز من الهيئة الشرعية ) على كل معاملة تخرج من الوزارة بعد فحصها من لدن الهيئة الموقرة . كما لا بد من وضع مخطط مبرمج للدعوة داخل الوزارة للقضاء على ظاهرة( جز اللحى) وتدشين برنامج ( وزارة بلا مردان ) لوضع الحوافز للملتحين والتضييق على حالقي اللحى ...عند هذه الجملة قبض الشيخ سليمان لحيته وهو يقول : ( وأيم الله لأجعلنها غابةً من اللحى) تابع يا شيخ لؤي .. ثم تابع المقرر... وضع (قائمة مزكاة) للشركات التجارية التي تقوم بالتعاقد مع الوزارة بالضوابط والمعايير الشرعية . تدشين (الحملة العالمية لمكافحة النَمَصْ) بالتعاون مع الهيئات والجمعيات الإسلامية في الداخل والخارج . تدشين حملة ( فريال لمحاربة البِنْطال) وتمويلها من ميزانية الوزارة ( بند مصروفات طارئه ) ثم قال الشيخ سليمان الخرشان للشيخ لؤي وهو يرمقه بنظرة حادة : بقي شيء يا شيخ لؤي ؟ الشيخ لؤي : بالتأكيد هناك أهم قرارين الله يحفظك يا شيخ أولاً : توزيع مائتين ألف نسخة من كتاب ( الترابي في ميزان أهل السنة والجماعة ) وكتاب( تركي الحمد في ميزان أهل السنة والجماعة ) وكتاب ( خالص جلبي في ميزان أهل السنة والجماعة ) وكتاب ( نانسي عجرم في ميزان أهل السنة والجماعة ) من تأليف الفقير إلى عفو ربه... فلان . ثانياً : تعيين الشيخ سليمان الخرشان مستشار غير متفرغ لشئون التكفير . تنهد الشيخ سليمان وهو يقول : أعاننا الله على حمل الأمانة . فلم هَمّ الجمع بالتفرق و أيقضوا الشيخ أبو لجين إبراهيم الذي أخذ غفوة ( تعسيلة) , قال الشيخ لؤي : يا شيخ سليمان هل نبلغ الشيخة بمقررات الاجتماع ؟ فانتفض الشيخ سليمان انتفاضة العصفور بلّـله الحمقُ : سبحان الله !!!! أسرت في ركابهم وصدقت الأكذوبة ؟ ما أفلح قوم ولو أمرهم إمرأة . يا لؤي أعرض عن هذا ... يتبع..

مـَحْــَرم مَعَاليْها (1/3)

كانت الشيخة ( فريال مشبب ) مُنكَبة كعادتها على كُتبها في مكتبتها تعد لدرسها الفقهي الأسبوعي لطالبات دار (عاتكة لتحفيظ القران الكريم) وبما أنها قد بلغت في الشرح إلى كتاب ( العِتْق ) فقد كانت تؤصل مسألة عويصة شاب فيها كثيٌر من طلبة العلم السابقين واللاحقين وهي : حالةُ إذا كان رجلين قد اشتركا في أمه أو كما يقال في اللغة العصرية الدارجة ( تقاطوا) فيها ثم أعتقها أحدهما فما الحكم ؟ هناك من العلماء من قال أنها تكون يوماً أمةً ويوماً رقيقة وهناك من قال بل تكون في أول النهار أمة وفي أخره رقيقة وعليه فهناك عدة مسائل : لو تلف بعض جسدها كثدي أو نحوه فهل يهلك على من أعتق أم على صاحبه الآخر ؟ ولو قال من لم يُعتِق : أريدها ليلاً فهل يجاب لذلك ؟ ولو شارطت الأمة ( سيدها) الذي من لم يعتق وقالت سأكون عندك أسبوعا أو شهراً على أن أكون الأسبوع الآخر أو الشهر الآخر حرة فهل لها ذلك ؟ وماذا لو تقاسم الرجلين جسدها فقال الأول: لي جزئها الأعلى ولك الأسفل أو العكس ودفع من أخذ الأسفل الأرش وتراضوا على ذلك فهل يجابون لذلك ؟ وماذا لو اعتدى أحدهما على قسمة الآخر فاستمتع منها بقسم صاحبه هل يُعزر ؟ الخ وكانت الشيخة فريال حفظها دائماً ما تُرجّح القول الذي يصب في مصلحة الأمة تماشياً مع حقوق الإنسان ( وخصوصاً المرأة ) في الإسلام ومع ( فلسفة) و( مقاصد الشريعة ) التي حفظت للمرأة حقها قبل .... الخ وفجأة وهي منغمسة في الملذات المباحة ( مال أول) وإذا برسائل الجوال تنهمر على هاتفها المحمول تهنئها بالمنصب الجديد وظنت باديء الأمر أن الأمر لا يعدوا أن يكون مزحة أو لعله أضحوكة شوال( أسلمة كذبة أبريل) لكن الأمر وصل إلى حد جعلها تتصل ببعلها (لؤي ) لتستنكه منه الأمر ...فلم تصدق ما سمعت من بعلها ... (أنا أُعين وزيرة ) قالت وهي تكلم نفسها ثم أردفت : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ... والله إنه ليوم الجوائز للقامعين والصابرين على مجالدة بني لبرل وأبناء علمن ومن لف لفهم ودار في فلكهم ... وضعت قلمها ومحبرتها وصوبت نظرها نحو لوحة معلقة على أحد الجدران في المكتبة وكأنها تتأملها لأول مرة وتعيد قرأتها بعناية كان مكتوب عليها ( جو خالي من المنكرات ... تَطهّر من المنكرات قبل أن تتجاوز هذا الخط) مع رسومات معبرة للشجاع الأقرع وشيئاً من الزفرات الصامتة وما تيسر من الدماء المختلطة بدموع التائبين .. والفضل يعود لـمرسام الفرقة الناجية ( تعريب الفوتوشوب) كانت تلف مع تلك اللوحة شريط ذكراياتها وتتذكر معها خطواتها الأول في ( الالتزام) في دار عاتكة للتحفيظ القران الكريم وسويعات الأنس مع الأخوات وأيام ( الشقاوة) السياسية عندما شاركت في مظاهرة ( مكافحة النَمَص) أمام مبنى وزارة الإعلام ومشاركتها في اعتصام ( قامعات من أجل التغيير) للمطالبة بحظر عباءة الكتف وأدوات التشقير و( حاملات النهود ) . ولا يمكن أن تنسى يوم تخرجها من دار عاتكة و تقلدها أول المناصب في حياتها : ( مساعدة حاضنة ) في مكتب توعية الجاليات قسم المسلمات الجدد وكانت مهام وظيفتها تنحصر في التكبير والدعاء للمسلمات الجدد بالتثبيت والبكاء أو التباكي وبعد الجد والمثابرة رُفعت إلى ( حاضنة ) ومهمتها احتضان المسلمة الجديدة مع زميلاتها الحاضنات الأخر وتدرجت في المناصب الدعوية حتى مَنّ الله عليها وعلى شباب وشابات الصحوة أن كانت أول جارية تعين وزيرة... ثم تنهدت وهي تتمتم : ( لقد جاء ما يسؤكم بني علمن ) . وفي اليوم التالي أخذت صاحبة المعالي الشيخة فريال تتجول في خِـوان المنزل ( تعريب صالة ) ثم التقطت إحدى الصحف الليبرالية التي كان لا تلج بيتها إلا إنها دخلت هذا اليوم للضرورة لتقرأ ردود أفعال الكتاب والكاتبات من فصيلة ( الليبراليون الجدد ) كما كان يروق لها أن تسميهم . كان ا المنشت الرئيسي لصحيفة ( لبراليٌ أنا أخشيني ) : [ نصوم .. نصوم ونفطر على بصله ... فريال وزيرة] وعنوان آخر: [... والشرق الأوسط راح إصلاحه بلاشي... قراءة في توزير فريال ... بقلم دحيم الرشدان ] ألقت تلك الصحيفة من يدها وهي تبتسم ابتسامة الغضبان وتردد ( قل موتوا بغيضكم) ثم أخذت تتصفح جريدة ( الصحوة اليوم ) وكان عنوانها الرئيسي : [ تعيين صاحبة الفضيلة الشيخة فريال مشبب وزيرة لشئون المرأة ] وفي مكان آخر [ ثقة ولاة الأمر بالمشائخ وطلبة العلم تتجدد : قراءة عقدية في توزير الشيخة فريال ... بقلم ماجد الحمد ) بعد قراءتها للمقال تناولت بُراق الجُحْفَة ( تعريب الريموت كنترول) وفتحت على قناة المجد وإذا بها قد أعدت برنامجاً تفاعلياً عن الحدث استضافت فيه مجموعة من المشائخ وطلبة العلم وعلى رأسهم الشيخ محمد العرفي لـ ( يحلّل) الحدث من الناحية الاستراتيجية بحكم تخصصه في التحليل السياسي الاستراتيجي المؤصل بالكتاب والسنة وأقول السلف وما تيسر من فتاوى الخلف وكانت الرسائل في أسفل الشاشة تتقاطر فرحاً بنصر الله بعد جفاف وسنين عجاف عاشتها الصحوة المباركة بعيدة عن مراكز صناعة القرار هذه الاخت في الله ( أنين الجهاد) تقول : ( ياقاهرتهم يافريال ) والأخ ( صائد الجواري) يقترح إجازة رسمية اليوم في كل حلقات تحفيظ القرآن بشقية ( الجواري والغلمان) والصيام واحتساب الأجر لولي الأمر . تنهدت ثم قرأت وردها اليومي وانطلقت لمطبخها لتجهز القهوة والشاي لضيوفها ( أعضاء الهيئة الشرعية ) الذي عينتهم البارحة من المشائخ وطلبة العلم الذي سيحتسبون في مراقبة أعمال الوزارة من الناحية الشرعية ويرسموا خططها واستراتيجيتها المستقبلية ... طبعاً برئاسة الشيخ سليمان الخرشان حفظه الله ورعاه . يتبع...